نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة عدم دخول هذا الباب في علم الوجوه والنظائر؛ فالذي ذكره ابن الجوزي: الموضع. ومثل له بقوله تعالى:
{اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} [هود: 93]. وتقدم أن الصحيح في هذا اللفظ أنه من المكانة وليس من المكان فيكون بمعنى: الطريقة. كما أشار إليه أبو هلال العسكري، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: الصنيع. ودل عليه قوله تعالى: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} [يوسف: 77]. ومأخذه السياق القرآني.
ومما تقدم يتضح أن هذا الباب غير داخل في علم الوجوه والنظائرلعدم دخول المكانة فيه أصلاً.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة المنكر:
باب المنكر:
قال ابن الجوزي:
" المنكر: اسم مشتق من النكرة. وهو في الشريعة عبارة عن ارتكاب محظورات الشرع. وضده: المعروف. ويقال: نكرت الشيء وأنكرته. والتنكر: التنقل عن حال تسر إلى أخرى(1).
وذكر بعض المفسرين أن المنكر في القرآن على وجهين:
أحدهما: الشرك. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110]، وفي لقمان: {وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [لقمان: 17].
والثاني: التكذيب بالنبي صلى الله عليه وسلم -. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 114]، وفي براءة:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [براءة: 71]»(2).--------------------------------------------
(1) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين 986. مقاييس اللغة 1009. المحكم والمحيط الأعظم 6/ 803.
(2) نزهة الأعين النواظر ص 544.
تحصل من تلك الدراسة عدم دخول هذا الباب في علم الوجوه والنظائر؛ فالذي ذكره ابن الجوزي: الموضع. ومثل له بقوله تعالى:
{اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} [هود: 93]. وتقدم أن الصحيح في هذا اللفظ أنه من المكانة وليس من المكان فيكون بمعنى: الطريقة. كما أشار إليه أبو هلال العسكري، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثاني: الصنيع. ودل عليه قوله تعالى: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} [يوسف: 77]. ومأخذه السياق القرآني.
ومما تقدم يتضح أن هذا الباب غير داخل في علم الوجوه والنظائرلعدم دخول المكانة فيه أصلاً.
المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة المنكر:
باب المنكر:
قال ابن الجوزي:
" المنكر: اسم مشتق من النكرة. وهو في الشريعة عبارة عن ارتكاب محظورات الشرع. وضده: المعروف. ويقال: نكرت الشيء وأنكرته. والتنكر: التنقل عن حال تسر إلى أخرى(1).
وذكر بعض المفسرين أن المنكر في القرآن على وجهين:
أحدهما: الشرك. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110]، وفي لقمان: {وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [لقمان: 17].
والثاني: التكذيب بالنبي صلى الله عليه وسلم -. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 114]، وفي براءة:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [براءة: 71]»(2).--------------------------------------------
(1) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين 986. مقاييس اللغة 1009. المحكم والمحيط الأعظم 6/ 803.
(2) نزهة الأعين النواظر ص 544.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)