والقول المروي عن السلف هو: أنها بمعنى كيف، وقال به منهم ابن عباس وأبو مالك غزوان الغفاري.(1)
ومن المفسرين: الزَّمخشري، وأبو حيَّان، وابن كثير.(2)
وعليه فالوجه صحيح ومأخذه السياق القرآني.

‌‌نتيجة الدراسة
‌‌تحصل من تلك الدراسة؛ صحة الوجوه الثلاثة وهي:
‌‌الوجه الأول: أن (أنى): بمعنى (متى).
ودل عليه قوله تعالى: {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} [البقرة: 259].

‌‌الوجه الثاني: بمعنى (كيف). ودل عليه قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، وقوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ} [آل عمران: 47] وقوله تعالى: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [براءة: 30].
الوجه الثاني: بمعنى (من أين). ودل عليه قوله تعالى: {يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا} [آل عمران: 37]. قال ابن قتيبة عن الوجهين الأخيرين: «والمعنيان متقاربان، يجوز أن يتأول في كل واحد منهما الآخر»(3)، ومأخذ الوجوه السياق القرآني؛ كما تقدم.--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 6/ 1783.
(2) الكشاف 2/ 252. البحر المحيط 5/ 403. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 375.
(3) تأويل مشكل القرآن 280.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)