ويتبين مما تقدم أن هذا الوجه صحيح، فمن تلك العقود عقد الميثاق على النصر، ويوضح ابن عطية أن هذا الوجه لايزال دائراً في فلك المعنى اللغوي للبيع فيقول: «والمبايعة في هذه، مفاعلة من البيع، لأن الله تعالى، اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، وبقي اسم البيعة بعد معاقدة الخلفاء والملوك، وعلى هذا سمت الخوارج أنفسهم الشراة، أي: اشتروا بزعمهم الجنة بأنفسهم.»(1).
الوجه الثالث: الفداء.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} [البقرة: 254].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيَّان، وابن كثير(2).
الآية الثانية قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [إبراهيم 31]، قال الضحاك عن ابن عباس: لا فدية فيه(3).
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحاس، وابن كثير(4).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة لأن الفداء معاوضة؛ قال أبو حيَّان: «ذكر لفظ البيع لما فيه من المعاوضة، وأخذ البدل»(5).
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي:--------------------------------------------
(1) المحرر الوجيز 5/ 129.
(2) جامع البيان 3/ 7. معالم التنزيل ص 157. المحرر الوجيز 1/ 393. البحر المحيط 2/ 605. تفسير القرآن العظيم 1/ 603.
(3) هكذا ذكره ابن الجوزي ولم أقف عليه.
(4) جامع البيان 13/ 281. معاني القرآن للنحاس 3/ 532. تفسير القرآن العظيم 3/ 686.
(5) البحر المحيط 3/ 686.
الوجه الثالث: الفداء.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} [البقرة: 254].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيَّان، وابن كثير(2).
الآية الثانية قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [إبراهيم 31]، قال الضحاك عن ابن عباس: لا فدية فيه(3).
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنَّحاس، وابن كثير(4).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة لأن الفداء معاوضة؛ قال أبو حيَّان: «ذكر لفظ البيع لما فيه من المعاوضة، وأخذ البدل»(5).
نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الثلاثة وهي:--------------------------------------------
(1) المحرر الوجيز 5/ 129.
(2) جامع البيان 3/ 7. معالم التنزيل ص 157. المحرر الوجيز 1/ 393. البحر المحيط 2/ 605. تفسير القرآن العظيم 1/ 603.
(3) هكذا ذكره ابن الجوزي ولم أقف عليه.
(4) جامع البيان 13/ 281. معاني القرآن للنحاس 3/ 532. تفسير القرآن العظيم 3/ 686.
(5) البحر المحيط 3/ 686.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)