ومعنى تفسير السلف للقصر وللحجارة يدل على الوجه في الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة.

‌‌الوجه الثاني: الإصابة. ودل عليه قوله تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17]. وعبارة السلف دلت عليه، ومأخذه التفسير بجزء من المعنى، لأن الإصابة هي الغاية والنتيجة التي يطلبها كل رامٍ نحو هدف.
‌‌الوجه الثالث: القذف بالزنى. ودل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4]. الآية الثانية: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6].وشهد له حديث ابن مسعود، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، كما ذكره الراغب الأصفهاني.
‌‌المطلب الرابع: دراسة وجوه كلمة الريح.
‌‌باب الريح:
قال ابن الجوزي:
«الريح: الهواء المتحرك. والروح نسيم الريح. والأريحيّ: الواسع الخلق(1).

‌‌وذكر بعض المفسرين أن الريح في القرآن على ثلاثة أوجه:
‌‌أحدهما: الريح نفسها، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ} [البقرة: 164]، وفي الأعراف: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا} [الأعراف: 57]، وفي الروم: {أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} [الروم: 46].
‌‌والثاني: الرائحة. ومنه قوله تعالى في يوسف: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ} [يوسف: 94].
‌‌والثالث: القوة. ومنه قوله تعالى في الأنفال: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46]»(2).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: الريح نفسها.--------------------------------------------
(1) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص 379، ومقاييس اللغة ص 408 و 412، والمحكم والمحيط الأعظم 3/ 441
(2) نزهة الأعين النواظر ص 316.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)