‌‌المبحث الثامن: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف اللام.
وفيه ثلاثة مطالب:

‌‌المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة لعل.
‌‌باب لعل:
قال ابن الجوزي:

‌‌«قال أبو بكر بن الأنباري: وللعل أربعة معاني:
‌‌‌‌أحدها: بمعنى "كي". تقول العرب للرجل: أتينا لعلنا نكرمك. وأنشدوا من ذلك:
وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا … نكف ووثقتم لنا كل موثق
فلما كففنا الحرب كانت عهودكم … كلمع سراب في الملا متألق(1)

‌‌والثاني: بمعنى الظن. كقول القائل: لعلي سأحج العام، معناه أظنني سأحج.
‌‌والثالث: بمعنى عسى. كقولهم: لعل عبد الله أن يقوم.
‌‌والرابع: بمعنى الاستفهام. كقول الرجل للرجل: لعلك تشتمني فأعاقبك(2).
‌‌وذكر بعض المفسرين أن لعل في القرآن على ثلاثة أوجه:
أحدها: بمعنى " كي ". ومنه قوله تعالى في البقرة: {خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21].
‌‌والثاني: بمعنى الترجي. ومنه قوله تعالى في طه: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 44]، أي: على رجائكما. وفي الطلاق: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1].
‌‌والثالث: بمعنى كأن. ومنه قوله تعالى في سورة الشعراء: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} الشعراء: 129]، أي كأنهم يخلدون»(3).--------------------------------------------
(1) لايعرف قائلهما وهما في أمالي الشجري 1/ 51.
(2) ذكره عنه الأزهري في تهذيب اللغة 1/ 79.وللاستزادة من اللغة بنظر: تهذيب اللغة 1/ 89، والمحكم والمحيط الأعظم
1/ 91، وحروف المعاني ص 30، ومغني اللبيب 1/ 286.
(3) نزهة الأعين النواظر ص 530.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)