والراغب الأصفهاني(1).
تنبيه:
قال الخليل:» وكل شيء في القرآن فيه (لولا) يُفَّسَّر على (هلاَّ) غير التي في سورة الصافات: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ}
[الصافات: 143]، أي فلو لم يكن «.(2)
ولم يسلم قوله هذا من التعقيب، فقد رده الزَّمخشري فقال بعد إيراده لقول الخليل: «وما صحت هذه الحكاية، ففي غير الصافات: {لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ} [القلم: 49]، و {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ} [الفتح: الآية 25]، {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 74]»(3).

‌‌المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة لا.
‌‌باب لا:
قال ابن الجوزي:
«" لا " حرف موضوع لنفي. وقد يكون بمعنى " لم " وأنشدوا من ذلك:
إنْ تغفرِ اللهمَّ فاغفرْ جمَّا … وأيُ عبدٍ لكَ لا أَلمَّا(4)
أي: لم يلم.

‌‌وذكر بعض المفسرين أن " لا " في القرآن على ثلاثة أوجه:
‌‌أحدها: بمعنى النفي. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ} [آل عمران: 77].
وفي الأعلى: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى} [الأعلى: 6]، وله نظائر كثيرة.

‌‌والثاني: بمعنى النهي. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة: 35]. وفيها: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197].--------------------------------------------
(1) مفردات غريب القرآن ص 753.
(2) العين 890.
(3) الكشاف 2/ 411.
(4) لأبي خراش الهذلي في البيان في غريب القرآن 2/ 514.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)