وبلد الرجل بالأرض إذا لزق بها. والبالد: العقيم بالبلد. والأبلد الذي ليس بمقرون الحاجبين، وما بين حاجبيه بُلْدَة(1).

‌‌وذكر أهل التفسير إن البلد في القرآن على أربعة أوجه:
‌‌أحدها: مكة، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا} [البقرة: 126]، وفي إبراهيم: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} [إبراهيم: 35]، ومثله:
{لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: 1].

‌‌والثاني: مدينة سبأ، ومنه قوله تعالى: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} [سبأ: 15].
‌‌والثالث: البقعة النامية، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} [الأعراف: 58].
‌‌والرابع: المكان الذي لا نبت فيه، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} [الأعراف: 57]»(2).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: مكة.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا} [البقرة: 126].
وقال به من السلف: ابن عباس، والحسن(3)، قتادة(4).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(5).

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} [إبراهيم: 35].--------------------------------------------
(1) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص 86، ومقاييس اللغة ص 136، والمحكم والمحيط الأعظم 9/ 342.
(2) نزهة الأعين النواضر ص 201.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 1/ 229.
(4) جامع البيان 1/ 710.
(5) المرجع السابق نفسه. معالم التنزيل ص 63. المحرر الوجيز 1/ 207. البحر المحيط 1/ 612. الجامع لأحكام القرآن 2/ 80. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 371.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)