‌‌الوجه الثالث: الحاجز.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 53].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والحسن، وابن زيد.(1)
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم، لأن من لوازم الحجر الحجز.

‌‌الوجه الرابع: الحرام.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ} [الأنعام: 138].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، والسُّدي.(3)
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(4).

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 22].
اتفق السلف على أن المراد بالحِجر في الآية الحرام، ثم اختلفوا في تحديد القائل على نحو القولين اللذين ذكرهما ابن الجوزي:
فذهب أبو سعيد الخدري، ومجاهد، وعطاء، وعطية العوفي(5)، والضحاك(6)، إلى أن القائل هنا الملائكة.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 19/ 32.
(2) جامع البيان 19/ 32. معاني القرآن للنحاس 5/ 38. معالم التنزيل 930. المحرر الوجيز 4/ 214. الجامع لأحكام القرآن 13/ 408. الجامع لأحكام القرآن 13/ 408. تفسير القرآن العظيم 4/ 603.
(3) جامع البيان 8/ 59.
(4) المرجع السابق نفسه. معاني القرآن للنحاس 2/ 495. معالم التنزيل 445. المحرر الوجيز 2/ 350. الجامع لأحكام القرآن 7/ 62. البحر المحيط 4/ 659. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 69.
(5) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 8/ 2677.
(6) جامع البيان 19/ 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)