‌‌الوجه الثالث: الخلق.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17].
وقال به من السلف: ابن جريج(1).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17]، ونبه بذلك أن الإنسان هو من وجه نبات من حيث إن بدأه ونشأه من التراب، وإنه ينمو نموه، وإن كان له وصف زائد على النبات.(3)

‌‌الوجه الرابع: التربية.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} [آل عمران: 37].
وقال به من السلف: ابن عباس(4)، وقتادة(5)، وابن جريج(6)، والحسن(7).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير(8).--------------------------------------------
(1) ذكره عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 18/ 197.
(2) جامع البيان 29/ 118. معاني القرآن وإعرابه 5/ 230. معالم التنزيل ص 1350. المحرر الوجيز 5/ 375. الجامع لأحكام القرآن 18/ 197. البحر المحيط 10/ 284.
(3) مفردات ألفاظ القرآن ص 787 بتصرف. والعين ص 934.
(4) الكشف والبيان للثعلبي 3/ 56.
(5) زاد المسير ص 190.
(6) جامع البيان 3/ 311.
(7) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 2/ 638.
(8) جامع البيان 3/ 311. معاني القرآن وإعرابه 1/ 403. معالم التنزيل ص 201. الكشاف 1/ 386. المحرر الوجيز 1/ 425. الجامع لأحكام القرآن 4/ 45. البحر المحيط 3/ 121. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 32.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)