‌‌أحدها: الخلاص من الضرر. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [البقرة: 49].
‌‌والثاني: السلامة من الهلاك. ومنه قوله تعالى في يونس: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 103]، وفي الشعراء: {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ} [الشعراء: 65].
‌‌والثالث: الارتفاع. ومنه قوله تعالى في يونس: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92]، أي: نرفعك على أعلى البحر.
‌‌والرابع: التوحيد. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} [غافر: 41]»(1).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: الخلاص من الضرر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [البقرة: 49].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه، لأن من لوازم النجاة الخلاص من الضرر.

‌‌الوجه الثاني: السلامة من الهلاك.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 103].--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 582.
(2) جامع البيان 1/ 354. معاني القرآن وإعرابه 1/ 130. معالم التنزيل ص 31. الكشاف 1/ 166. المحرر الوجيز 1/ 139. الجامع لأحكام القرآن 1/ 259. البحر المحيط 1/ 311. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 234.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)