‌‌والرابع: الثواب، ومنه قوله تعالى في هود: {بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ} [هود: 86]، أي: ثوابه لله، وقال اليزيدي: طاعته.
‌‌والخامس: الصلوات الخمس، ومنه قوله تعالى في الكهف: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ
رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46]، وقيل: أراد بها سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلاَّ اللَّه واللَّه أكبر».(1)

‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: القليل.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ} [هود: 116].
وقال به من السلف: قتادة، وابن جريج، وابن زيد(2).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(3).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم البقية القلة؛ قال ابن عطية: «وإنما قيل بقية لأن الشرائع والدول ونحوها قوتها في أولها ثم لا تزال تضعف، فمن ثبت في وقت الضعف فهو بقية الصدر الأول».(4)

‌‌الوجه الثاني: الدوام.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل: 96].--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 202.
(2) جامع البيان 7/ 172.
(3) معاني القرآن للفراء 2/ 30. جامع البيان 7/ 172. معاني القرآن وإعرابه 3/ 83. معاني القرآن للنحاس 3/ 388. معالم التنزيل ص 634. الكشاف 2/ 411. المحرر الوجيز 3/ 214. الجامع لأحكام القرآن 9/ 75. البحر المحيط 6/ 224. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 565.
(4) المحرر الوجيز 3/ 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)