- رضي الله عنهم(1). أن المقام المحمود في الآية هو الشفاعة.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(2).
تنبيه:
للسلف في الآية قول آخر: أن محمدا صلى الله عليه وسلم يجلسه ربه على العرش معه، وقال به: ابن مسعود، وابن عباس(3)، مجاهد.(4)
وبالغ الواحدي في رده وتشنيعه(5) لهذا القول؛ فقال: «وهذا قول رذل، موحش، فظيع، ونص الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير، … أن هذا القول كلام رذل ساقط لا يميل إليه إلا إنسان قليل العقل عديم الدين والله أعلم.
وقال ابن تيمية في احتمال الآية للوجهين: «إذا تبين هذا فقد حدّث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون؛ أن محمدا رسول الله، يجلسه ربه على العرش معه روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في تفسير {أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79].وذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة وغير مرفوعة، قال ابن جرير وهذا ليس مناقضا لما استفاضت به الأحاديث من أن المقام المحمود هو الشفاعة باتفاق الأئمة، من جميع من ينتحل الإسلام ويدعيه لا يقول أن إجلاسه على العرش منكرا، وإنما أنكره بعض الجهمية(6)، ولا ذكْره في تفسير الآية منكر».(7)--------------------------------------------
(1) جامع البيان 15/ 180.
(2) جامع البيان 15/ 180. معاني القرآن وإعرابه 3/ 256. معاني القرآن للنحاس 4/ 184. معالم التنزيل ص 755. الكشاف 2/ 642. المحرر الوجيز 3/ 479. الجامع لأحكام القرآن 10/ 200. البحر المحيط 7/ 101. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 169.
(3) ذكره عنهما ابن الجوزي في زاد المسير 828.
(4) جامع البيان 15/ 180.
(5) التفسير الكبير 21/ 387. البحر المحيط 7/ 101. فتح الباري 11/ 427.وروح المعاني 15/ 178.
(6) الجهمية هم أصحاب جهم بن صفوان قالوا لا قدرة للعبد أصلا لا مؤثرة ولا كاسبة بل هو بمنزلة الجمادات والجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما حتى لا يبقى موجود سوى الله تعالى (التعريفات 108).
(7) الفتاوى 4/ 374.وللاستزادة ينظر: العلو للعلي الغفار ص 124، وإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل ص 54. ومعارج القبول 1/ 181.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)