المبحث الرابع: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الخاء.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الخوف.
باب الخوف
قال ابن الجوزي:
«الخوف والفزع يتقاربان. والخوف: لما يستقبل. والحزن: لما فات.
وقال شيخنا: الخوف خاصة من خواص النفس تظهر(1).
وذكر أهل التفسير أن الخوف في القرآن على خمسة أوجه:
الأول: الخوف نفسه. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170]، وفي الأعراف:
{وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الأعراف: 56]، وفي تنزيل السجدة: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة: 16].
والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: 182]، وفيها: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229]، وفي سورة النساء: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3]، وفيها: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128]، وفي الأنعام: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا} [الأنعام: 51].
والثالث: الظن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229].
قال الفرَّاء: وهي في قراءة أُبي إلاَّ أن يظنا والخوف والظن يتقاربان في كلام العرب. قال الشاعر:
أتاني كلام عن نصيب يقوله وما خفت يا سلام أنك عائبي(2)
وقد ألحق قوم هذا القسم بالذي قبله.--------------------------------------------
(1) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص 273، ومقاييس اللغة ص 317، والمحكم والمحيط الأعظم 5/ 305.
(2) معاني القرآن وإعرابه للفراء 1/ 146. وأحكام القرآن للجصاص 2/ 90.وهو لأبي الغول الطهوي.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الخوف.
باب الخوف
قال ابن الجوزي:
«الخوف والفزع يتقاربان. والخوف: لما يستقبل. والحزن: لما فات.
وقال شيخنا: الخوف خاصة من خواص النفس تظهر(1).
وذكر أهل التفسير أن الخوف في القرآن على خمسة أوجه:
الأول: الخوف نفسه. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170]، وفي الأعراف:
{وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الأعراف: 56]، وفي تنزيل السجدة: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة: 16].
والثاني: العلم. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: 182]، وفيها: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229]، وفي سورة النساء: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3]، وفيها: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128]، وفي الأنعام: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا} [الأنعام: 51].
والثالث: الظن. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229].
قال الفرَّاء: وهي في قراءة أُبي إلاَّ أن يظنا والخوف والظن يتقاربان في كلام العرب. قال الشاعر:
أتاني كلام عن نصيب يقوله وما خفت يا سلام أنك عائبي(2)
وقد ألحق قوم هذا القسم بالذي قبله.--------------------------------------------
(1) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص 273، ومقاييس اللغة ص 317، والمحكم والمحيط الأعظم 5/ 305.
(2) معاني القرآن وإعرابه للفراء 1/ 146. وأحكام القرآن للجصاص 2/ 90.وهو لأبي الغول الطهوي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)