‌‌المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الطائفة:
‌‌باب الطائفة
قال ابن الجوزي:
«قال ابن قتيبة: الطائفة القطعة من الشيء وقد تكون الطائفة واحداً واثنين وثلاثاً وأكثر(1).

‌‌وذكر بعض المفسرين أن الطائفة في القرآن على خمسة أوجه:
‌‌أحدها: الجماعة. ومنه قوله تعالى في الحجرات: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: 9].
‌‌والثاني: المؤمنون. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ} [آل عمران: 154].
‌‌والثالث: المنافقون. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} [آل عمران: 154]، يعني: المنافقين، وقيل الذين غشاهم النعاس من المؤمنين سبعة والذين أهمتهم أنفسهم من المنافقين ثلاثة والأول أصح.
‌‌والرابع: ثلاثة. ومنه قوله تعالى في النور: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]، قاله: الزهري.
‌‌والخامس: رجل واحد. ومنه قوله تعالى في براءة: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ} [براءة: 66]،
‌‌وفي اسم هذا الرجل قولان:
‌‌أحدهما: الجهير.--------------------------------------------
(1) تأويل مشكل القرآن ص 173.وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص 580، وجمهرة اللغة 2/ 921، ومقاييس اللغة
ص 406.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)