وقال به من السلف: مجاهد: قال: علا.(1)
وقال ابن تيمية: «ثم السلف متفقون على تفسيره بما هو مذهب أهل السنة قال بعضهم ارتفع على العرش علا على العرش وقال بعضهم عبارات أخرى وهذه ثابتة عن السلف قد ذكر البخاري في صحيحه بعضها»(2).
وقال ابن كثير: «تقدم الكلام على ذلك في سورة الأعراف بما أغنى عن إعادته أيضا، وأن المسلك الأسلم في ذلك طريقة السلف: إمرار ما جاء في ذلك من الكتاب والسنة من غير تكييف ولا تحريف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل»(3).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال الزَّجَّاجي: «والاسم قولك جئت من عليه بمعنى من فوقه»(4).

‌‌الوجه الثاني: بمعنى الشرط.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: 27].
وقريبا من الشرط قال المفسرون، فقال الفرَّاء: أن تجعل ثوابي، وقال النَّحَّاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير: أن تكون أجيرا، وقال الزَّمخشري: المعاهدة(5).
وقال الطاهر: «على من صيغ الشرط في العقود»(6).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري 6/ 2698.
(2) الفتاوى 13/ 310.ولم أذكر أقوال المفسرين هنا لأن أحدا منهم لم يقف عليه اكتفاء بتقدم ذكرهم له؛ فمنهم من بين ذلك وأحال على موضع الأعراف؛ كالقرطبي، وأبي حيان، وابن كثير، ومنهم من سكت كابن جرير، والزَّمخشري، وابن عطية، ويممت إثبات القول الصحيح من أقوال أئمة أهل السنة على هذا النحو.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 308. وللاستزادة من المفسرين: ينظر أضواء البيان 2/ 28، وتيسير الكريم الرحمن ص 502. ومن المسألة: الرد على الزنادقة والجهمية ص 37، إعتقاد أهل السنة 3/ 398، إثبات صفة العلو ص 116، الفتاوى 12/ 529، 31/ 310.
(4) حروف المعاني ص 23.
(5) معاني القرآن للفراء 2/ 305. معاني القرآن للنحاس 5/ 176. معالم التنزيل ص 979. المحرر الوجيز 4/ 285. الجامع لأحكام القرآن 9/ 75. البحر المحيط 8/ 300. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 5/ 13. الكشاف 3/ 409.
(6) التحرير والتنوير 20/ 45.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)