ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير(1).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة قال ابن فارس: «من الخُلْد، وهو البقاء، أي لا يموت»(2).

‌‌نتيجة الدراسة:
تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما:
الأول: الميل ودل عليه قوله تعالى {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} [الأعراف: 176] ومأخذ هذا الوجه هو السياق القرآني.
الثاني: التخليد ودل عليه قوله تعالى {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} [الهمزة: 3] ومأخذ هذا الوجه هو المعنى المشهور للفظ في اللغة.

‌‌المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة أسِف:
‌‌باب الأسف:
قال ابن الجوزي:
الأسف: الحزن الشديد على الشيء والتلهف عليه.
قال ابن فارس: «يقال: أسفتُ آسَفُ أسَفاً، إذا لهفت والأسِف الغضبان»(3).

‌‌وذكر بعض المفسرين أن الأسف في القرآن على وجهين:
‌‌أحدهما: الحزن، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا}
{الأعراف: 150] ومثله: {يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} {يوسف: 84]--------------------------------------------
(1) معاني القرآن للفراء 3/ 290. جامع البيان 30/ 374. معاني القرآن وإعرابه 5/ 362. معالم التنزيل ص 1432. الكشاف 4/ 802. الجامع لأحكام القرآن 20/ 184. البحر المحيط 10/ 541 .. تفسير القرآن العظيم 6/ 535.
(2) مقاييس اللغة ص 308.
(3) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين 26. ومقاييس اللغة 60، ولسان العرب (أسف) وذكره ابن فارس في كتاب الأفراد وجعله في جميع القرآن حزنا إلا الوجه المذكور فهو الغضب (مجلة الحكمة العدد 22، ص 133).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)