‌‌أحدها: مدينة النبي صلى الله عليه وسلم -(1) ومنه قوله تعالى في براءة: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} [التوبة: 101]، وفيها: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 120].
‌‌والثاني: مصر. ومنه قوله تعالى في القصص: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا} [القصص: 15].
‌‌والثالث: الحجر. ومنه قوله تعالى في النمل: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48].
‌‌والرابع: أنطاكية. ومنه قوله تعالى في الكهف: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ} [الكهف: 82].
‌‌والخامس: مدينة أصحاب الكهف. قال مقاتل: واسمها أفسوس. ومنه قوله تعالى:
{فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} [الكهف: 19]»(2).

‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: مدينة النبي صلى الله عليه وسلم.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} [التوبة: 101].
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(3).

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 120].--------------------------------------------
(1) وهي معروفة؛ في حرة سبخة الأرض ولها نخيل كثيرة ومياه ولها سور والمسجد في نحو وسطها وقبر النبي صلى الله عليه وسلم في شرقي المسجد (معجم البلدان 5/ 82)
(2) نزهة الأعين النواظر ص 560.
(3) جامع البيان 11/ 14. معالم التنزيل ص 579. الكشاف 2/ 270. المحرر الوجيز 3/ 75. الجامع لأحكام القرآن 8/ 153. البحر المحيط 5/ 495. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 434.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)