النصب خاصة بل عامة المفسرين يفسرون الميزان، والكتاب ويغفلون الوضع هنا(1)؛ غير أن سياق الآية الأولى يفيد معنى النصب لأن وضع الميزان نصبه والنصب للشيء إقامته فيكون قائما منتصبا وهذا صحيح في الميزان؛ قال ابن فارس في إثبات معنى الإقامة للنصب: «النون والصاد والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على إقامةِ شيءٍ وإهدافٍ في استواء»(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه بالمثال الأول، ومأخذه السياق القرآني.
وأما المثال الثاني فالكتاب عائد لمعنى الحطَّ وهو أصل اللفظ في اللغة فيدخل في الوجه الثاني.
الوجه الرابع: البسط.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} [الرحمن: 10].
ومعنى كلام المفسرين يدل عليه؛ كقول ابن جرير: وطّأَها، وقول الزَّمخشري، وأبي حيان: خفضها، وقول ابن كثير: لتستقر بما على وجهها من الأنام. وأما السمرقندي، والسمعاني فقد صرحا به(3).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته لأن الوضع في الآية لأجل البسط؛ قال الله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا} [نوح: 19].
الوجه الخامس: السير.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ} [التوبة: 47].
ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول قتادة: «لأسرعوا بينكم»، ونحوه عن مجاهد، وابن زيد(4).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(5).--------------------------------------------
(1) معاني القرآن للفراء 2/ 205. جامع البيان 17/ 44 و 24/ 41. معاني القرآن وإعرابه 3/ 394 و 2/ 451. معاني معالم التنزيل ص 837 و 1133. الكشاف 3/ 121 و 4/ 148. المحرر الوجيز 4/ 85 و 542. الجامع لأحكام القرآن 11/ 194 و 15/ 184. البحر المحيط 7/ 435 و 9/ 223. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 367 و 5/ 426.
(2) مقاييس اللغة 992.
(3) جامع البيان 17/ 148. الكشاف 4/ 442. البحر المحيط 10/ 57. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/ 61. تفسير السمرقندي 3/ 359. تفسير القرآن للسمعاني 5/ 323.
(4) جامع البيان 10/ 182.
(5) معاني القرآن للفراء 1/ 439. جامع البيان 10/ 182. معاني القرآن للنحاس 3/ 215. معالم التنزيل ص 562. الكشاف 2/ 264. المحرر الوجيز 3/ 41. الجامع لأحكام القرآن 8/ 100. البحر المحيط 5/ 429. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 395.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه بالمثال الأول، ومأخذه السياق القرآني.
وأما المثال الثاني فالكتاب عائد لمعنى الحطَّ وهو أصل اللفظ في اللغة فيدخل في الوجه الثاني.
الوجه الرابع: البسط.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} [الرحمن: 10].
ومعنى كلام المفسرين يدل عليه؛ كقول ابن جرير: وطّأَها، وقول الزَّمخشري، وأبي حيان: خفضها، وقول ابن كثير: لتستقر بما على وجهها من الأنام. وأما السمرقندي، والسمعاني فقد صرحا به(3).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته لأن الوضع في الآية لأجل البسط؛ قال الله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا} [نوح: 19].
الوجه الخامس: السير.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ} [التوبة: 47].
ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول قتادة: «لأسرعوا بينكم»، ونحوه عن مجاهد، وابن زيد(4).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(5).--------------------------------------------
(1) معاني القرآن للفراء 2/ 205. جامع البيان 17/ 44 و 24/ 41. معاني القرآن وإعرابه 3/ 394 و 2/ 451. معاني معالم التنزيل ص 837 و 1133. الكشاف 3/ 121 و 4/ 148. المحرر الوجيز 4/ 85 و 542. الجامع لأحكام القرآن 11/ 194 و 15/ 184. البحر المحيط 7/ 435 و 9/ 223. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 367 و 5/ 426.
(2) مقاييس اللغة 992.
(3) جامع البيان 17/ 148. الكشاف 4/ 442. البحر المحيط 10/ 57. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/ 61. تفسير السمرقندي 3/ 359. تفسير القرآن للسمعاني 5/ 323.
(4) جامع البيان 10/ 182.
(5) معاني القرآن للفراء 1/ 439. جامع البيان 10/ 182. معاني القرآن للنحاس 3/ 215. معالم التنزيل ص 562. الكشاف 2/ 264. المحرر الوجيز 3/ 41. الجامع لأحكام القرآن 8/ 100. البحر المحيط 5/ 429. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 395.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)