‌‌نتيجة الدراسة:
‌‌تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه الستة وهي:
‌‌الوجه الأول: الخروج عما يجب. ودل عليه قوله تعالى: {فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كماقال الراغب الأصفهاني.
‌‌الوجه الثاني: الحرام. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} [النساء: 6]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته وما يؤول إليه لأن من أكل مال اليتيم وأسرف فيه فقد وقع في الحرام.
‌‌الوجه الثالث: الإنفاق في المعصية. ودل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا} [الفرقان: 67]، ومأخذه السياق القرآني.
‌‌الوجه الرابع: تحريم الحلال. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31]، ومأخذه التفسير بالمثال.
‌‌الوجه الخامس: الشرك. ودل عليه قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: 43]، ومأخذه السياق القرآني؛ لاقتران الإسراف في الآية بدخول النار.
‌‌الوجه السادس: الإفراط في الذنوب. ودل عليه قوله تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53]، وشهد له حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ومأخذه سبب النزول. هذا وجائز لجميع الأوجه أن يكون مأخذها التفسير بالمثال؛ كما تم بيانه سابقا.
‌‌المطلب الخامس: دراسة وجوه كلمة الطواف.
‌‌باب الطواف:
قال ابن الجوزي:
«الطواف بالشيء: استيعاب نواحيه بالسعي حوله. تقول: طِفت بالبيت: إذا درت حوله .. . . . والطائف أيضاً: ما طاف بالإنس والجن من الجنَّان(1).--------------------------------------------
(1) وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص 580. جمهرة اللغة 2/ 921. مقاييس اللغة ص 604. لسان العرب (طوف). والمقدمة هنا فيها شيء من الغموض وذلك أن الجان هو الذي يطيف بالإنسان؛ قال ابن فارس: والطَّيْفُ والطائف: ما أطاف بالإنسان من الجِنَّان، يقال طاف واطَّاف».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 574)