‌‌الوجه السابع: النبوة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124].
وقال به من السلف: السُّدي(1).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.

‌‌نتيجة الدراسة:
‌‌تحصل من تلك الدراسة صحة الوجوه السبعة وهي:
‌‌الوجه الأول: الوصية. ودل عليه قوله تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} [البقرة: 27]، وقوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ} [يس: 60]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
‌‌الوجه الثاني: الأمان. ودل عليه قوله تعالى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} [براءة: 4]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
‌‌الوجه الثالث: الوفاء. ودل عليه قوله تعالى: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ} [الأعراف: 102]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته؛ لأن الوفاء نتيجة للعهد.
‌‌الوجه الرابع: التوحيد.
ودل عليه قوله تعالى: {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 87]، ومأخذه السياق القرآني لأنه تعالى نفى الشفاعة عن العباد ثم استثنى منهم الموحدين.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 1/ 695.
(2) جامع البيان 1/ 695. معالم التنزيل 62. المحرر الوجيز 1/ 207. الجامع لأحكام القرآن 2/ 74. البحر المحيط 1/ 603. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 358. وللسلف في الآية أقوال أخر: الإمامة، وقال به: مجاهد وعكرمة. لا عهد عليك لظالم أن تطيعه، وقال به: ابن عباس. الأمان وقال به: قتادة، والنخعي. دين الله وقال به: الربيع، والضحاك، وأبو العالية. الرحمة وقال به: عطاء، وكلها من قبيل التفسير بالمثال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 627)