ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وابن كثير(1).

‌‌الآية الرابعة: قوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} [البروج: 4].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(2).
تنبيه:
أورد القرطبي عن ابن عباس: «كل شيء بالقرآن قُتِلَ فهو لعن»(3).
فيكون من الكليات على هذا القول.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه التفسيبر باللازم؛ لأنه دعاء على الكافر بالقتل ومن لازم ذلك لعنه وهو طرده من رحمة الله.

‌‌الوجه الرابع: التعذيب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: 61].
ولم أقف على من فسر هذه الآية بالتعذيب، والذي يذكره المفسرون أنه القتل.
قال قتادة: «إذا أظهروا النفاق»(4)، وقال السُّدي: «هذا حكم في القرآن ليس يعمل به، لو أن رجلا أو أكثر من ذلك اقتصوا أثر امرأة فغلبوها على نفسها ففجروا بها كان الحكم فيهم غير الجلد والرجم، أن يؤخذوا فتضرب أعناقهم»(5).
وقال بالقتل من المفسرين: البغوي، والقرطبي، وأبو حيان(6).
وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الأول.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 30/ 69. معالم التنزيل 1383. الجامع لأحكام القرآن 19/ 145. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/ 389.
(2) جامع البيان 30/ 165. معالم التنزيل 1395. الكشاف 4/ 730. المحرر الوجيز 5/ 461. الجامع لأحكام القرآن 19/ 189. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/ 426.
(3) الجامع لأحكام القرآن 19/ 189.
(4) جامع البيان 22/ 60.
(5) الدرر المنثور 6/ 586.
(6) معالم التنزيل 1053. الجامع لأحكام القرآن 14/ 158. البحر المحيط 8/ 560.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 647)