‌‌والثالث: السفينة، ومنه قوله تعالى في نوح: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح: 28]، (أي: سفينتي، وقيل ديني).
‌‌والرابع: الكعبة، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} [البقرة: 125]، وفيها: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [البقرة: 125].
‌‌والخامس: الخيمة، ومنه قوله تعالى في النحل: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا} [النحل: 80].
‌‌والسادس: السجن، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} [النساء: 15].
‌‌والسابع: العش، ومنه قوله تعالى في النحل: {أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا} [النحل: 68]، ومثله: {كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا} [العنكبوت: 41].
‌‌والثامن: الكهوف، ومنه قوله تعالى في الحجر: {يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ} [الحجر: 82]، وفي الشعراء: {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ} [الشعراء: 149].
‌‌والتاسع: الخانات، ومنه قوله تعالى في النور: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ} [النور: 29]»(1).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي
‌‌الوجه الأول: المنزل المبني.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} [النور: 27].
وقال به من السلف: سعيد بن جبير، ومقاتل بن حيان(2).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(3).--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 205.
(2) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 8/ 256.
(3) معاني القرآن للفراء 1/ 249. جامع البيان 8/ 256. معالم التنزيل 901. الكشاف 3/ 230. المحرر الوجيز 4/ 175. الجامع لأحكام القرآن 12/ 141. البحر المحيط 8/ 31. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 529.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 653)