دليل عليه «(1)، وقال الراغب الأصفهاني عن (أخذ):» والاتخاذ افتعال منه، ويعدى إلى مفعولين، ويجري مجرى الجعل نحو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الزمر: 3]»(2).
ويتبين مما تقدم بقاء لفظ الاتخاذ على معنى الجعل والتصيير في المثال.

‌‌الوجه السابع: الجعل.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: 92].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والنسفي(3).

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} [الكهف: 56].
قال ابن عثيمين: «اتخذوا: صيروا»(4).

‌‌الآية الثالثة: قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المنافقين: 2].
ولم أقف على من فسر الاتخاذ هنا.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الراغب الأصفهاني عن (أخذ): «والاتخاذ افتعال منه، ويعدى إلى مفعولين، ويجري مجرى الجعل»(5)، وقال السمين الحلبي: «وإذا كان بمعنى التصيير تعدى لمفعولين كقوله: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125]»(6).--------------------------------------------
(1) المحكم والمحيط الأعظم 5/ 148.
(2) مفردات ألفاظ القرآن ص 67.
(3) جامع البيان 9/ 88. تفسير النسفي 2/ 269.
(4) تفسير القرآن الكريم، سورة الكهف.
(5) مفردات ألفاظ القرآن ص 67.
(6) عمدة الحفاظ 1/ 76.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 673)