‌‌وذكر بعض المفسرين أن الأهل في القرآن على عشرة أوجه:
‌‌أحدها: ساكنو القرى. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} [الأعراف: 97]، وفي براءة: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} [التوبة: 101].
‌‌والثاني: قراء الكتب. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64]، ومثله كثير.
‌‌والثالث: الأرباب. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: 25]، وفيها: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].
‌‌والرابع: الزوجة. ومنه قوله تعالى في القصص: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ} [القصص: 29].
‌‌والخامس: الأولاد. ومنه قوله تعالى في هود: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ} [هود: 40].
‌‌والسادس: الدين. ومنه قوله تعالى في هود: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [هود: 46].
‌‌والسابع: الأمة. ومنه قوله تعالى في طه: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132].
‌‌والثامن: القوم والعشيرة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35].
‌‌والتاسع: المستعدون للشيء. ومنه قوله تعالى في الفتح: {وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} [الفتح: 26].
‌‌والعاشر: المستحق. ومنه قوله تعالى: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [المدثر: 56]. فسره النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول اللَّه تعالى: " أنا أهل أن أتقى أن يجعل معي إله آخر وأنا أهل لمن لم يجعل معي إلهاً آخر أن أغفر له". معناه أنا المستحق لذلك»(1).--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 163.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 686)