‌‌والخامس: النفقة. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} [البقرة: 233].
‌‌والسادس: الفاكهة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا} [آل عمران: 37].
‌‌والسابع: الثواب. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]، وفي حم المؤمن: {يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [غافر: 40]. وفي الطلاق: {أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} [الطلاق: 11].
‌‌والثامن: الجنة. ومنه قوله تعالى في طه: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131]، قاله مقاتل(1).
‌‌والتاسع: الحرث والأنعام. ومنه قوله تعالى في يونس: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا} [يونس: 59].
‌‌والعاشر: الشكر. ومنه قوله تعالى في الواقعة: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82].
قال ابن السكيت: الرزق بلغة أزدشنوءة(2) الشكر، ومنه في هذه الآية. وتقول رزقني فلان، أي: شكرني»(3).

‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: العطاء.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة: 3].
وقال به من السلف: قتادة(4).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو--------------------------------------------
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 46.
(2) حي من اليمن. (معجم ما استعجم 1/ 328). وقول ابن السكيت في مقاييس اللغة 381.
(3) نزهة الأعين النواظر ص 324.
(4) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 1/ 37.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 701)