ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم الصلاة الدين، ويجوز أن يكون مأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن قتيبة: «والصلاة الدين، قال تعالى حكاية عن قوم شعيب: {أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} [هود: 87]»(1).

‌‌الوجه السابع: موضع الصلاة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} [الحج: 40].
وقال به من السلف: مجاهد، وابن زيد(2).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(3).

‌‌وللسلف في الآية قول آخر:
أن الصلوات هي الكنائس، وقال به ابن عباس، والضحاك، وقتادة.
وليس بين أقوال السلف تعارض بل كلها أمثلة لأماكن العبادة ذكروها؛ قال ابن عطية:
«والأظهر أنه قصد بها المبالغة في ذكر المتعبدات»(4).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.

‌‌الوجه الثامن: صلاة الجمعة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9].--------------------------------------------
(1) تأويل مشكل القرآن ص 256.
(2) جامع البيان 17/ 224.
(3) معاني القرآن للفراء 2/ 227. جامع البيان 17/ 224. معاني القرآن وإعرابه 3/ 430. معاني القرآن للنحاس 4/ 418. معالم التنزيل 870. الكشاف 4/ 162. المحرر الوجيز 4/ 125. الجامع لأحكام القرآن 12/ 48. البحر المحيط 7/ 517. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 445.
(4) المحرر الوجيز 4/ 125.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 714)