وقد ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية قال: «هو عليٌّ في دُنوِّه، قريبٌ في عُلُوِّه(1)»(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم قربه تعالى إجابته عبده.

‌‌الوجه الثالث: قرب الزمان.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} [هود: 64].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان(3).

‌‌الآية الثانية: قوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء: 1].
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(4).

‌‌الآية الثالثة: قوله تعالى: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [الأنبياء: 97].
وقال به من السلف: حذيفة بن اليمان، وابن زيد(5).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(6).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه السياق القرآني.--------------------------------------------
(1) العقيدة الواسطية ص 29.
(2) تفسير القرآن الكريم سورة سبأ آية 50.
(3) جامع البيان 12/ 80. معاني القرآن وإعرابه 3/ 60. معاني القرآن للنحاس 3/ 360. الكشاف 2/ 385. المحرر الوجيز 3/ 185. الجامع لأحكام القرآن 9/ 41. البحر المحيط 6/ 177.
(4) جامع البيان 17/ 5. معاني القرآن وإعرابه 3/ 383. معالم التنزيل 834. الكشاف 3/ 101. المحرر الوجيز 4/ 73. الجامع لأحكام القرآن 11/ 176. البحر المحيط 7/ 406. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 355.
(5) جامع البيان 17/ 119.
(6) معاني القرآن للفراء 2/ 211. جامع البيان 17/ 119. معاني القرآن وإعرابه 3/ 405. معالم التنزيل 854. المحرر الوجيز 4/ 100. الجامع لأحكام القرآن 11/ 226. البحر المحيط 7/ 468. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 374.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 739)