حقا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عباس رضي الله عنه: «الخطاب لليهود ومعناه من سألكم عن شأن محمد صلى الله عليه وسلم فاصدقوه ولا تكتموا بعثه»(1).

‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: المحتسب.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245].
وقال به من السلف: ابن زيد فقال: في سبيل الله(2)، وقال عمر بن الخطاب: هي النفقة في سبيل الله، وقال زيد بن أسلم: النفقة على الأهل.(3)
فجميعها عائد إلى الاحتساب.
وقال به من المفسرين: الزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي، وابن كثير(4).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.

‌‌الوجه الثاني: الحق.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا} [طه: 86].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي، وابن كثير(5).
الآية الثانية: قوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83].
تنبيه:
هذا الوجه على قراءة من فتح السين (حَسَنا) بفتح الحاء والسين صفة لمصدر محذوف أي قولا حسنا، وهي قراءة حمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، ووافقهم الأعمش والباقون (حُسْنا) بضم--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 235. وقول ابن عباس في الكشف والبيان 1/ 228.
(2) جامع البيان 2/ 784.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 2/ 460
(4) تفسير القرآن العظيم 1/ 595. الكشاف 1/ 319. المحرر الوجيز 1/ 329. الجامع لأحكام القرآن 3/ 158. البحر المحيط 2/ 566.
(5) جامع البيان 16/ 246. معالم التنزيل ص 824. الجامع لأحكام القرآن 11/ 156. تفسر القرآن العظيم 4/ 337.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)