ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ؛ قال الراغب الأصفهاني: «وقطع الطريق يقال على وجهين، أحدهما: يراد به السير والسلوك، والثاني: يراد به الغصب من المارة والسالكين للطريق نحو قوله: {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ} [العنكبوت: 29] .. وإنما سمي ذلك قطع الطريق لأنه يؤدي إلى انقطاع الناس عن الطريق فجعل ذلك قطعا للطريق»(1).

‌‌الوجه الرابع: قطع الرحم والقرابة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} [البقرة: 27]. وقال به من السلف: قتادة، والسُّدي(2).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(3).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ؛ قال الخليل: «ويقالُ لقاطِعِ الرَّحم: إنَّه لقُطَع وقُطَعَةٌ. من» قَطَعَ رَحِمَه «إذا هَجَرَها»(4).

‌‌الوجه الخامس: التفرق في الدين.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} [الأنبياء: 93].
وقال به من السلف: ابن زيد(5).--------------------------------------------
(1) مفردات ألفاظ القرآن ص 677.
(2) جامع البيان 1/ 242. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 1/ 72.
(3) جامع البيان 1/ 242. الكشاف 1/ 150. المحرر الوجيز 1/ 113. الجامع لأحكام القرآن 1/ 171. البحر المحيط 1/ 206. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 195. ورجح ابن جرير القول بالوجه بينما رجح ابن عطية العموم في كل دين الله تعالى.
(4) العين ص 799.
(5) جامع البيان 17/ 111.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 781)