تُسَائِل يَا ابْنَ أحمَرَ مَنْ رَآهُ … أَعَارَتْ عَيْنُهُ أم لم تَعَارا(1)
وذكر بعض المفسرين أن الباء في القرآن على اثني عشر وجهاً:
أحدها: صلة في الكلام: ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} [النساء: 43]، وفي المائدة: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6]، وفي المؤمنين: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [المؤمنين: 20].
والثاني: بمعنى " من "، ومنه قوله تعالى في هل أتى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6]، وفي المطففين: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 28].
والثالث: بمعنى "اللام"، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ} [البقرة: 50]، وفي الدخان: {مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} [الدخان: 39].
والرابع: بمعنى "مع "، ومنه قوله تعالى في الذاريات: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ} [الذاريات: 39]، أي مع جنده.
والخامس: بمعنى "في"، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [آل عمران: 26].
والسادس: بمعنى "عن"، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166]، وفي الفرقان: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59].
والسابع: بمعنى " بعد "، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} [آل عمران: 153].
والثامن: بمعنى "عند"، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17].
والتاسع: بمعنى " إلى "، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 80].--------------------------------------------
(1) ديوان عمرو بن أحمر ص 76، ومعناه: أن تلك السائلة تتنشد عن عيون من غاب عنها أدمعت أم لا. والشاعر هو: عمر بن أحمر الباهلي، مخضرم أدرك الإسلام (طبقات فحول الشعراء 2/ 571. الشعر والشعراء 1/ 356). وللاستزادة من اللغة ينظر: تأويل مشكل القرآن ص 298، 301، 302. والصاحبي ص 66، وحروف المعاني ص 47. ومغني اللبيب 1/ 101.
وذكر بعض المفسرين أن الباء في القرآن على اثني عشر وجهاً:
أحدها: صلة في الكلام: ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} [النساء: 43]، وفي المائدة: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6]، وفي المؤمنين: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [المؤمنين: 20].
والثاني: بمعنى " من "، ومنه قوله تعالى في هل أتى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6]، وفي المطففين: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 28].
والثالث: بمعنى "اللام"، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ} [البقرة: 50]، وفي الدخان: {مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} [الدخان: 39].
والرابع: بمعنى "مع "، ومنه قوله تعالى في الذاريات: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ} [الذاريات: 39]، أي مع جنده.
والخامس: بمعنى "في"، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [آل عمران: 26].
والسادس: بمعنى "عن"، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166]، وفي الفرقان: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59].
والسابع: بمعنى " بعد "، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} [آل عمران: 153].
والثامن: بمعنى "عند"، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17].
والتاسع: بمعنى " إلى "، ومنه قوله تعالى في الأعراف: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 80].--------------------------------------------
(1) ديوان عمرو بن أحمر ص 76، ومعناه: أن تلك السائلة تتنشد عن عيون من غاب عنها أدمعت أم لا. والشاعر هو: عمر بن أحمر الباهلي، مخضرم أدرك الإسلام (طبقات فحول الشعراء 2/ 571. الشعر والشعراء 1/ 356). وللاستزادة من اللغة ينظر: تأويل مشكل القرآن ص 298، 301، 302. والصاحبي ص 66، وحروف المعاني ص 47. ومغني اللبيب 1/ 101.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 808)