[المؤمنين: 20]، وتم التنبيه على أن الوجه في هذا المثال على قراءة (تُنْبِتُ)، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قال ابن هشام.

‌‌الوجه الثاني: بمعنى " من ". ودل عليه قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6]. وقوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 28]، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قال ابن قتيبة.
‌‌الوجه الثالث: بمعنى "اللام". ودل عليه قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ} [البقرة: 50]. وقوله تعالى: {مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} [الدخان: 39]، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قال ابن قتيبة.
‌‌الوجه الرابع: بمعنى "في".ودل عليه قوله تعالى: {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [آل عمران: 26].
وتم التنبيه على أنني لم أقف عليه والتماس مأخذ ابن الجوزي له من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ومأخذه تفسير القرآن بالسنة.

‌‌الوجه الخامس: بمعنى "عن". ودل عليه قوله تعالى: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166]. وقوله تعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59]، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قال ابن قتيبة.
‌‌الوجه السادس: بمعنى " بعد ".ودل عليه قوله تعالى: {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} [آل عمران: 153]، ومأخذه السياق القرآني.
‌‌الوجه السابع: بمعنى "عند".ودل عليه قوله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17]، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قال الزَّجَّاجي.
‌‌الوجه الثامن: بمعنى " إلى ". ودل عليه قوله تعالى: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 80]. وشهد له حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قال الزَّجَّاجي.
‌‌الوجه التاسع: بمعنى على. ودل عليه قوله تعالى: {لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ} [النساء: 42]، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قال الزَّجَّاجي.
‌‌الوجه العاشر: بمعنى المصاحبة. ودل عليه قوله تعالى: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ} [المائدة: 61]، ومأخذه الاستعمال العربي؛ كما قال ابن فارس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 815)