‌‌والخامس: الوقوف. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} [النساء: 102]، وفي عم يتساءلون: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} [النبأ: 38]، وفي المطففين: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6].
‌‌والسادس: النهوض بالدعوة. ومنه قوله تعالى في المدثر: {قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 2]، وفي سورة الجن: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} [الجن: 19].
‌‌والسابع: الكون. ومنه قوله تعالى في مواضع: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} [الروم: 12، 14، 55، غافر: 46، الجاثية: 27].
‌‌والثامن: الثبوت. ومنه قوله تعالى في هود: {مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود: 100]، أي: ثابت بنيانه وشخصه.
‌‌والتاسع: القول. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} [النساء: 135]، أي: قوالين.
‌‌والعاشر: المواظبة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} [آل عمران: 75].
‌‌والحادي عشر: القوام. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5]، أي: قواماً في المعاش.
‌‌والثاني عشر: الخلوة. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 218، 219] حين تخلو، قاله الحسن البصري(1)»(2).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: القيام المعروف الذي هو انتصاب القامة.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238].--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 9/ 2828.
(2) نزهة الأعين النواظر ص 504.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 817)