ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(1).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم كونه قياما؛ الأمن فيه، ويجوز أن يكون مأخذه تفسير القرآن بالقرآن؛ قال الزَّجَّاج: «فأما من قال إنه أمن فلأن الله تعالى قال: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97]»(2).

‌‌الوجه الثالث: الإتمام.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43].
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي، والبغوي، وابن كثير؛ ذكروا: المحافظة على مواقيتها وحدودها مع النبي صلى الله عليه وسلم(3).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الإقامة الإتمام.

‌‌الوجه الرابع: العدل.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: 33].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول قتادة: «ذلكم ربكم تبارك وتعالى قائم على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم وحفظ عليهم والله أعمالهم»(4)، ونحوه عن الضحاك(5).--------------------------------------------
(1) جامع البيان 7/ 102. معاني القرآن وإعرابه 2/ 210. معاني القرآن للنحاس 2/ 365. معالم التنزيل 400. المحرر الوجيز 2/ 243. الجامع لأحكام القرآن 6/ 209. البحر المحيط 4/ 373. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 625.
(2) معاني القرآن وإعرابه 2/ 210.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 102. تفسير السمرقندي 1/ 75. معالم التنزيل ص 29. تفسير القرآن العظيم لابن كثير
1/ 224.
(4) جامع البيان 13/ 199.
(5) ذكره عنه النَّحَّاس في معاني القرآن 3/ 500.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 819)