‌‌المبحث الثالث: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على ثلاث عشرة وجها. وفيه مطلبان:
‌‌المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الرجل:
‌‌باب الرجل:
قال ابن الجوزي:
«الرجل: واحد الرجال(1).

‌‌وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على ثلاث عشر وجهاً:
‌‌أحدهما: مثال ضربه اللَّه عز وجل لنفسه. ومنه قوله تعالى في الزمر: {وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ} [الزمر: 29]، فالرجل الثاني ضربه مثلاً لنفسه عز وجل، والأول المؤمنون.
‌‌والثاني: النبي محمد صلى الله عليه وسلم -. ومنه قوله تعالى في يونس: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ} [يونس: 2]، وفي سبأ: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ: 7].
‌‌والثالث: نوح عليه السلام -. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 63].
‌‌والرابع: هود عليه السلام -. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} [الأعراف: 69].
‌‌والخامس: موسى عليه السلام -. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} [غافر: 28].
‌‌والسادس: يوشع بن نون وكالب بن يوحنا. ومه قوله تعالى في المائدة: {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} [المائدة: 23].
‌‌والسابع: حزقيل (مؤمن فرعون وقيل شروان). ومنه قوله تعالى في القصص: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى} [القصص: 20]، وفي المؤمن: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} [غافر: 28].--------------------------------------------
(1) ولم يذكر مقدمة لغوية؛ وفي ذكره للأوجه بعد عن علاقة الرجل باللغة، وقد تقدم الجانب اللغوي فيه في: باب الرجال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 842)