وقال به من السلف: ابن عمر(1)، ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد(2).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(3).
وقال ابن كثير: «أي لا يستوي هذا وهذا كذلك لا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع الله والمؤمن المخلص الذي لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له فأين هذا من هذا»(4).
وبسط ابن القيم هذا المثال فقال: «هذا مثل ضربه الله سبحانه للمشرك والموحد؛ فالمشرك بمنزلة عبد تملكه جماعة مشتركين في خدمته لا يمكنه رضاهم أجمعين، والموحد لما كان يعبد الله وحده، فمثله كمثل عبد رجل واحد قد سلم له وعلم مقاصده وعرف الطريق إلى رضاه فهو في راحة من تشاحن الخلطاء فيه، بل هو سالم لمالكه من غير منازع فيه مع رأفة مالكه به ورحمته له وشفقته عليه وإحسانه إليه وتوليته بمصالحه فهل يستوي هذان العبدان»(5).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المثل القرآني.

‌‌الوجه الثاني: النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
‌‌ومثل له ابن الجوزي بأيتين:
‌‌الآية الأولى: قوله تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ} [يونس: 2]. وقال به من السلف: ابن عباس، وابن جريج(6).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية،--------------------------------------------
(1) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 10/ 3250.
(2) جامع البيان 23/ 257.
(3) جامع البيان 23/ 419. معاني القرآن وإعرابه 4/ 353. معاني القرآن للنحاس 6/ 171. معالم التنزيل 1125. الكشاف 4/ 128. المحرر الوجيز 4/ 530. الجامع لأحكام القرآن 15/ 165. البحر المحيط 9/ 198. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 5/ 407.
(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 5/ 407.
(5) أمثال القرآن ص 54.
(6) جامع البيان 11/ 105.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 844)