‌‌والثاني: المنتظر. ومنه قوله تعالى في هود: {وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} [هود: 93] وفي الدخان: {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ} {الدخان: 59]»(1).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: الحفظ.
ومثل ابن الجوزي على هذا الوجه بثلاث آيات:

الآية الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1].
وقال به من السلف: مجاهد(2)، وقتادة، ومقاتل بن حيان، وسفيان الثوري(3).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيان، والقرطبي(4).
الآية الثانية: قوله تعالى: {كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 117].
وقال به من السلف: السُّدي، وابن جريج(5)، وقتادة(6).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحاس، والبغوي، والقرطبي(7).
الآية الثالثة: قوله تعالى: {إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18].
وقال به من السلف ابن عباس(8).
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والقرطبي(9).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «من ذلك الرَّقِيب، وهو الحافِظ»(10).--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 310.
(2) جامع البيان 4/ 286.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 3/ 854.
(4) جامع البيان 4/ 286. معالم التنزيل ص 217. المحرر الوجيز 2/ 5. الجامع لأحكام القرآن 5/ 7. البحر المحيط 3/ 489.
(5) جامع البيان 7/ 178.
(6) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 4/ 1254.
(7) جامع البيان 7/ 178. معاني القرآن للنحاس 2/ 391. معالم التنزيل ص 410. الجامع لأحكام القرآن 6/ 243.
(8) جامع البيان 26/ 194.
(9) المرجع السابق نفسه. معالم التنزيل ص 1228. الجامع لأحكام القرآن 17/ 9.
(10) مقاييس اللغة 396.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)