وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(1).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم الطهارة خلو القلب من الريبة، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.

‌‌الوجه الثاني عشر: التقصير.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4].
وقال به من السلف: طاوس(2).
ومن المفسرين: الفرَّاء، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان(3).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.

‌‌الوجه الثالث عشر: الطهارة من الفاحشة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ} [آل عمران: 42].
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، والسمرقندي، وابن الجوزي(4).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 22/ 50. معالم التنزيل 1050. المحرر الوجيز 4/ 396. الجامع لأحكام القرآن 14/ 146. البحر المحيط
8/ 500. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 5/ 207.
(2) الكشف والبيان 10/ 69، وللسلف في الآية أقوال أخر وهي: لا تلبس ثيابك على معصية، وقال به: ابن عباس، وعكرمة، والنخعي، وقتادة، والضحاك. وقال ابن عباس: لا تلبس ثيابك من مكسب غير طيب، وقال مجاهد وأبو رزين: أصلح عملك، وقال ابن زيد، وابن سيرين: اغسل ثيابك بالماء وطهرها من النجس. وليس بين هذه الأقوال تعارض بل كلها من قبيل التفسير بالمثال للطهارة في الآية؛ وللوقوف على هذه الآثار ينظر: جامع البيان 29/ 175.
(3) معاني القرآن للفراء 3/ 200. جامع البيان 2/ 175. معاني القرآن وإعرابه 5/ 245. معالم التنزيل 1360. الكشاف
4/ 647. المحرر الوجيز 5/ 392. الجامع لأحكام القرآن 19/ 44. البحر المحيط 10/ 325.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 275. تفسير السمرقندي 1/ 237. زاد المسير ص 194، وللسلف في الآية أقوال أخر: أنه التطهير من الحيض قاله ابن عباس، وقال السُّدي: كانت مريم لا تحيض، وعن ابن عباس: من مس الرجال، وعن مجاهد والحسن: من الكفر. وللوقوف على هذه الآثار ينظر: جامع البيان 3/ 337، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 2/ 647.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 860)