‌‌الوجه الحادي عشر: الجنون.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: 6].
واختلف السلف في معنى واتفقوا على أن الفتنة فيها هي الجنون؛ وممن قال به: مجاهد والضحاك، وقتادة(1).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(2).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.

‌‌الوجه الثاني عشر: الإثم.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} [التوبة: 49].
ويشهد له حديث ابن عباس قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى غزوة تبوك قال للجد بن قيس: ما تقول في مجاهدة بني الأصفر؟ قال: يا رسول الله إني امرؤ صاحب نساء ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن، أفتأذن لي في الجلوس ولا تفتني؟ فأنزل الله {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} [التوبة: 49]»(3).
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد(4).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(5).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 29/ 26.
(2) معاني القرآن للفراء 3/ 173. جامع البيان 29/ 26. معاني القرآن وإعرابه 6/ 204. معالم التنزيل 1336. الكشاف
4/ 590. المحرر الوجيز 5/ 346. الجامع لأحكام القرآن 18/ 150. البحر المحيط 10/ 237. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/ 278.
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 2/ 275. والأوسط 7/ 144؛ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/ 30: فيه يحيى الحماني وهو ضعيف، وأخرجه السيوطي في لباب النقول 1/ 118.
(4) جامع البيان 10/ 186.
(5) جامع البيان 10/ 186. معاني القرآن وإعرابه 2/ 452. معالم التنزيل 563. الكشاف 2/ 256. المحرر الوجيز 3/ 42. الجامع لأحكام القرآن 8/ 101. البحر المحيط 5/ 432. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/ 396.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 874)