‌‌الوجه الثاني: الكفر. ودل عليه قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} [آل عمران: 7]، ومأخذه تفسير الشيء بنتيجته.
‌‌الوجه الثالث: الابتلاء والاختبار. ودل عليه قوله تعالى: {وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40]. وقوله تعالى: {وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [العنكبوت: 2 - 3]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
‌‌الوجه الرابع: العذاب. ودل عليه قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} [النحل: 110]، وتم التنبيه على أن الوجه على قراءة البناء للمجهول، وقوله تعالى: {فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت: 10]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال الخليل.
‌‌الوجه الخامس: الإحراق بالنار. ودل عليه قوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} [الذاريات: 14]، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [البروج: 10]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال الخليل.
‌‌الوجه السادس: القتل. ودل عليه قوله تعالى: {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101]. وقوله تعالى: {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ} [يونس: 83]، ومأخذه السياق القرآني.
‌‌الوجه السابع: الصد. ودل عليه قوله تعالى: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ} [المائدة: 49]. وقوله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} [الإسراء: 73]، ومأخذه السياق القرآني.
‌‌الوجه الثامن: الضلالة. وقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ} [المائدة: 41]، وقوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} [الصافات: 162]، ومأخذه السياق القرآني
‌‌الوجه التاسع: المعذرة. ودل عليه قوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23]، ومأخذه السياق القرآني.
‌‌الوجه العاشر: العبرة. ودل عليه قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [يونس: 85].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 877)