‌‌نتيجة الدراسة
‌‌تحصل من تلك الدراسة صحة تسعة عشر وجها وهي:
‌‌الوجه الأول: الذكر باللسان. ودل عليه قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: 200]. وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191]، وقوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا} [النساء: 103]، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]، ومأخذه السياق القرآني.
‌‌الوجه الثاني: الذكر بالقلب. ودل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135]، ومأخذه السياق القرآني.
‌‌الوجه الثالث: الحديث. ودل عليه قوله تعالى: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [يوسف: 42]. وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ}، وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى}، وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ}، وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ} [مريم: 41، 51، 54، 56]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
‌‌الوجه الرابع: الخبر. ودل عليه قوله تعالى: {قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف: 83]،، وقوله تعالى: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} [الأنبياء: 24].
وقال به من السلف: قتادة(1).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(2).
الآية الثالثة: قوله تعالى: {لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ} [الصافات: 168].
وتقدم الإشارة إلى عود هذا المثال إلى الوجه التاسع وهو التوراة. وصحة هذا الوجه في معنى الآيتين الأوليين، ومأخذه التفسير بالمثال.--------------------------------------------
(1) جامع البيان 17/ 22.
(2) جامع البيان 17/ 22. معاني القرآن وإعرابه 3/ 389. معالم التنزيل 834. الكشاف 2/ 112. الجامع لأحكام القرآن 11/ 186. البحر المحيط 7/ 45. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 360.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 915)