‌‌وذكر المفسرون أن السراج في القرآن على وجهين:
‌‌أحدهما: الشمس. ومنه قوله تعالى في الفرقان: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [الفرقان: 61]، وقد فُسر ذلك بقوله تعالى:
{وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [نوح: 16]،‌‌ والثاني: محمد صلى الله عليه وسلم - ومنه قوله تعالى في الأحزاب: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 46] «(1).
‌‌دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
‌‌الوجه الأول: أحدهما: الشمس.
ومثل ابن الجوزي لهذا الوجه بقوله تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [الفرقان: 61]، وأشار إلى أن هذه الآية فُسِّرتْ بقوله تعالى:
{وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [نوح: 16].
وقال به من السلف: ابن عباس(2) وعلي(3) وقتادة(4).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير(5).
وفسر آية الفرقان بآية سورة نوح؛ الفرَّاء والزَّجَّاج والبغوي والزَّمخشري والقرطبي وابن كثير.
ومما تقدم يتبين صحة هذا الوجه، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس:
«من ذلك السّراج، سمّي لضيائه وحُسْنه»(6).

‌‌الوجه الثاني: محمد صلى الله عليه وسلم -.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 46].--------------------------------------------
(1) نزهة الأعين النواظر ص 341.
(2) ذكره عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 13/ 44.
(3) تفسير القرآن لابن أبي حاتم 8/ 2717.
(4) جامع البيان 19/ 39.
(5) معاني القرآن للفراء 2/ 271. جامع البيان 19/ 39. معاني القرآن وإعرابه 4/ 74. معاني القرآن للنحاس 5/ 42. معالم التنزيل ص 931. الكشاف 3/ 295. المحرر الوجيز 4/ 217. الجامع لأحكام القرآن 13/ 44. البحر المحيط 8/ 124. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 606.
(6) مقاييس اللغة 493.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)