كَانَت ترجل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهِي حَائِض وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ مجاور فِي الْمَسْجِد يدني لَهَا رَأسه وَهِي فِي حُجْرَتهَا فترجله وَهِي حَائِض

فَهَذَا نَص جلي على سَماع عُرْوَة من عَائِشَة وَذَلِكَ بِخِلَاف مَا اعتقده مُسلم رحمه الله من انْقِطَاع رِوَايَة من أسقط عمْرَة من الْإِسْنَاد فِيمَا بَين عُرْوَة وَعَائِشَة
وَلم يقل فِيهِ أحد عَن عُرْوَة عَن عمْرَة إِلَّا مَالك رحمه الله وَأنس ابْن عِيَاض عَن عبيد الله بن عمر عَن الزُّهْرِيّ فتابع مَالِكًا وَالْجُمْهُور على خلافهما بَين ذَلِك الإِمَام أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي جُزْء لَهُ جمعه فِي الْأَحَادِيث الَّتِي خُولِفَ فِيهَا مَالك رضي الله عنه فَقَالَ
روى مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عمْرَة عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا اعْتكف يدني إِلَيّ رَأسه فأرجله
خَالفه عقيل بن خَالِد وَيُونُس بن يزِيد وَاللَّيْث بن سعد فَرَوَوْه عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة وَعمرَة عَن عَائِشَة وَقيل ذَلِك عَن الْأَوْزَاعِيّ وتابعهم ابْن جريح والزبيدي وَالْأَوْزَاعِيّ وَمعمر وَزِيَاد بن سعد وَابْن أخي الزُّهْرِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن نمير وَمُحَمّد بن أبي حَفْصَة وسُفْيَان بن حُسَيْن وَعبد الله بن بديل وَغَيرهم فَرَوَوْه عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة لم يذكرُوا فِيهِ عمْرَة وَيُشبه أَن يكون القَوْل قَوْلهم لِكَثْرَة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٠٢)