وَقَالَ عليه الصلاة والسلام تركتكم على الْبَيْضَاء لَيْلهَا كنهارها لَا يزِيغ عَنْهَا بعدِي إِلَّا هَالك وسيرى من يعِيش مِنْكُم بعدِي اخْتِلَافا كثيرا فَعَلَيْكُم بِمَا عَرَفْتُمْ من سنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين وَعَلَيْكُم بِالطَّاعَةِ وَإِن عبدا حَبَشِيًّا عضوا عَلَيْهِ بالنواجذ
فاجتهدوا ونصحوا وبلغوا عَن تَوَاتر وآحاد فِي حَيَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَبعد وَفَاته كَمَا أَمرهم الله عز وجل وَفرض على الْعباد] ق 2 ب [طَاعَة رَسُوله وَأمرهمْ بِأخذ مَا آتَاهُم بِهِ
//‌‌ والانتهاء عَمَّا نَهَاهُم عَنهُ
فَكَانَ فَرْضه على من عاين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمن بعده إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَاحِدًا فِي أَن على كل طَاعَته فِي الإبلاغ عَنهُ وَلم يكن أحد غَابَ عَن رُؤْيَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي حَيَاته وَبعد وَفَاته يعلم أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَّا بالْخبر عَنهُ بِنَقْل الصَّحَابَة المختارة للإبلاغ عَن نبيه صلى الله عليه وسلم إِلَى من بعدهمْ من التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان قرنا فقرنا مَا دَامَت الدُّنْيَا ودامت الْأمة جعلنَا الله مِنْهُم برحمته
فَلَمَّا قبض الله جلّ وَعلا نبيه صلى الله عليه وسلم من بَين أَصْحَابه المنتخبة رضى الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ جمعهم على خَيرهمْ وأفضلهم فِي أنفسهم فَقَامَ بِأَمْر الله جلّ وَعز وَأخذ منهاج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَ وَلَو مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يؤدونه إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عَلَيْهَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٥)