الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن حعفر بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سَلْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ عَنْ مرّة عَن عبد الله بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ رضي الله عنها فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَتَشَدَّدَ فَنَعَى إِلَيْنَا نَفْسَهُ حِينَ دَنَا الْفِرَاقُ فَقَالَ
مَرْحَبًا حَيَّاكُمُ اللَّهُ جَمَعَكُمُ الله نصبركم اللَّهُ وَفَّقَكُمُ اللَّهُ نَفَعَكُمُ اللَّهُ رَفَعَكُمُ اللَّهُ قَبِلَكُمُ اللَّهُ هَدَاكُمُ اللَّهُ سَلَّمَكُمُ اللَّهُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَلا تَعْلَوْا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادَةٍ وبلاده فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي وَلَكُمْ {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} وَقَالَ {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى للمتكبرين} قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ مَتَى أَجَلُكَ قَالَ قَدْ دَنَا الأَجَلُ وَالْمُنْتَهَى إِلَى اللَّهِ وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهى وحنة الْمَأْوَى وَالْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ مَنْ يُغَسِّلُكَ قَالَ رحال مِنْ أَهْلِ بَيْتِي الأَدْنَى فَالأَدْنَى قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ فَفِيمَا نُكَفِّنُكَ قَالَ فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ أَوْ يَمَنَةٍ أَوْ بَيَاضِ مِصْرَ قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَبَكَيْنَا فَقَالَ مهلا عفر اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ مَلائِكَةٍ كَثِيرٍ ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَلا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلا بِرَنَّةٍ وَلا بِصَيْحَةٍ وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي ثمَّ نِسَاءَهُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ وَأَقْرِئُوا أَنْفُسَكُمُ السَّلامَ كَثِيرًا أَلا وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى كُلِّ مَنْ دَخَلَ فِي الإِسْلامِ وَعَلى كُلِّ مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ
مَرْحَبًا حَيَّاكُمُ اللَّهُ جَمَعَكُمُ الله نصبركم اللَّهُ وَفَّقَكُمُ اللَّهُ نَفَعَكُمُ اللَّهُ رَفَعَكُمُ اللَّهُ قَبِلَكُمُ اللَّهُ هَدَاكُمُ اللَّهُ سَلَّمَكُمُ اللَّهُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَلا تَعْلَوْا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادَةٍ وبلاده فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي وَلَكُمْ {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} وَقَالَ {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى للمتكبرين} قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ مَتَى أَجَلُكَ قَالَ قَدْ دَنَا الأَجَلُ وَالْمُنْتَهَى إِلَى اللَّهِ وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهى وحنة الْمَأْوَى وَالْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ مَنْ يُغَسِّلُكَ قَالَ رحال مِنْ أَهْلِ بَيْتِي الأَدْنَى فَالأَدْنَى قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ فَفِيمَا نُكَفِّنُكَ قَالَ فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ أَوْ يَمَنَةٍ أَوْ بَيَاضِ مِصْرَ قُلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَبَكَيْنَا فَقَالَ مهلا عفر اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ مَلائِكَةٍ كَثِيرٍ ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَلا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلا بِرَنَّةٍ وَلا بِصَيْحَةٍ وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي ثمَّ نِسَاءَهُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ وَأَقْرِئُوا أَنْفُسَكُمُ السَّلامَ كَثِيرًا أَلا وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى كُلِّ مَنْ دَخَلَ فِي الإِسْلامِ وَعَلى كُلِّ مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 147)