لَهُ قُسِمَ إِلا ذُخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ أَوْ تَعَوَّذَ فِيهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ قُلْتُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا قَالَ هِيَ السَّاعَة تقوم بوم الْجُمُعَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الأَيَّامِ عِنْدَنَا وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الآخِرَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ قُلْتُ وَلِمَ تَدْعُونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ عز وجل اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ عز وجل ثُمَّ حُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّونَ عليهم السلام حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ حُفَّتِ الْمَنَابِرُ بِكَرَاسِي مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكُتُبِ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ تبارك وتعالى حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي فَسَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَيَقُولُ رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ فَفُتِحَ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إِلَى قَدْرِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى كُرْسِيِّهِ عز وجل وَيَصْعَدُ مَعَهُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَا فَصْمَ فِيهَا وَلا قَصْمَ أَوْ ياقوتة حَمْرَاء أَو زبر جدة خَضْرَاءَ فِيهَا غُرُفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدٌ فِيهَا أَنْهَارُهَا مُتَدَلِّلَةٌ فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا من كرامته وليزدادوا نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ عز وجل وَذَلِكَ يَوْمُ الْمَزِيدِ وَأما حَدِيث عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ أَبِي طيبَة فأَخْبَرَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْجُنْدِيسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي يَده كالمرآة الْبَيْضَاء فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلْيَكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ وسَاق الحَدِيث بِطُولِهِ نَحْو حَدِيث جَهْضَم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 296)