تبَارك وَتَعَالَى رَوَاهُ الْحَاكِم وَمِنْهَا حَدِيث معقل بن يسَار قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من دخل فِي شَيْء من أسعار الْمُسلمين ليغلي عَلَيْهِم كَانَ حَقًا على الله أَن يقذفه فِي جَهَنَّم رَأسه أَسْفَله وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَمِنْهَا حَدِيث عمر مَرْفُوعا من احتكر على الْمُسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الجالب مَرْزُوق والمحتكر مَلْعُون رَوَاهُ ماجة أَيْضا وَالْحَاكِم وَمِنْهَا حَدِيث معمر بن عبد الله عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يحتكر إِلَّا خاطىء رَوَاهُ مُسلم هَذَا مَا يتَعَلَّق بالاحتكار
وَأما مَا يتَعَلَّق بوعيد من بَات بجوارهم جَائِع فَلهُ شَوَاهِد أَيْضا مِنْهَا مَا روى الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن من حَدِيث أنس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا آمن بِي من بَات شبعانا وجاره جَائِع إِلَى جنبه وَهُوَ يعلم وروى الْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا لَيْسَ الْمُؤمن الَّذِي يبيت شبعان وجاره جَائِع إِلَى جنبه وروى البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلي من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ الْمُؤمن الَّذِي يشْبع وجاره جَائِع بجنبه
فَإِن قيل إِنَّمَا حكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ لما فِي ظَاهر الْمَتْن من الْوَعيد الْمُوجب للبراءة مِمَّن فعل ذَلِك وَهُوَ لَا يكفر بِفعل ذَلِك فَالْجَوَاب إِن هَذَا من الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي معرض الزّجر والتنفير ظَاهرهَا غير مُرَاد وَقد وَردت عدَّة أَحَادِيث فِي الصِّحَاح تشْتَمل على الْبَرَاءَة وعَلى نفي الْإِيمَان وعَلى غير ذَلِك من الْوَعيد الشَّديد فِي حق من ارْتكب أمورا لَيْسَ فِيهَا مَا يخرج عَن الْإِسْلَام كَحَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي الصَّحِيح فِي الْبَرَاءَة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)