اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ قَالَ فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى قَدِمَتْ لَهُ سَبْعمِائة رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبُرَّ وَتَحْمِلُ الدَّقِيقَ وَالطَّعَامَ فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ سُمِعَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجَّةٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا هَذِهِ الرَّجَّةُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ مِنَ النَّكَارَةِ أَيْضًا إِخَاءُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِعُثْمَانَ وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالَّذِي أَرَاهُ عَدْمَ َالتَّوَسُّعِ فِي الْكَلامِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يكفينا شَهَادَة الإِمَام أَحْمد بِأَنَّهُ كذب وَأولى مجاملة أَن نقُول هُوَ من الْأَحَادِيث الَّتِي أَمر الإِمَامِ أَحْمَدَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهَا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الضَّرْبُ تُرِكَ سَهْوًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَنْ كَتَبَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كَتَبَ الْحَدِيثَ وَأَخَلَّ بِالضَّرْبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا قَوِيَّ الإِسْنَادِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ لِلطَّبَرَانِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَمَّتِهِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ قَالَتْ كَانَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَامَ فِي بَيْتِهَا فَطَالَتْ نَوْمَتُهُ فَهِبْتُ أَنْ أُوقِظَهُ فَأَهْبَبْتُهُ فَهَبَّ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي هِبْتُكَ أَنْ أُوقِظَكَ فَقَالَ إِنِّي أَعْجَبَنِي أَنِّي رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ يَعْنِي صَعَالِيكَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيَمُرُّ أَحَدُهُمْ بِحجَّة الْجَنَّةِ فَيَرْمِي إِلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ وَيَقُولُ دُونَكُمْ لَمْ أُعْطَ مَا أُحَاسَبُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَرَأَيْتُ أَبْطَأَ النَّاس دُخُولا النِّسَاء ذَوُو الأَمْوَالِ وَمَا قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ حَتَّى اسْتَبْطَأْتُ لَهُ الْقِيَامَ وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن عَوْف عَن أَبِيه عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا خَالِدُ بْنُ يزِيد ابْن أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا زَحْفًا فَأَقْرِضِ اللَّهَ تَعَالَى يُطْلِقُ قَدَمَيْكَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا الَّذِي أُقْرِضُ وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ وَلْيُعْطِ السَّائِلَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ وَفِي هَذَا السَّنَدِ ضَعْفٌ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)