غير موضع، وهو ما شرع اللَّه لعباده من الدين؛ أي: سَنَّه لهم، وافترضه عليهم، يقال: شرَعَ لهم يَشرَع شرعًا فهو شارع، وقد شرع اللَّه الدين شرْعًا إذا أظهره وبيَّنه"(1).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فالشرع يطلق تارة على ما جاء به الرسول من الكتاب والسُّنَّة، هذا هو الشرع المنزل وهو الحق الذي ليس لأحد خلافه"(2).
ويقول الشيخ صديق حسن(3): "والشرع ما شرعه اللَّه لعباده من الأحكام التي جاء بها كتابه المنزل، ونبيه المرسل الموحى إليه منه تعالى؛ سواء كانت متعلقة بكيفية عمل وتسمى فرعية وعملية، أو بكيفية الاعتقاد وتسمى أصلية واعتقادية، ويسمى أيضًا بالدين والملة"(4).
وعرَّفه بعضهم بقوله: "هو وضع إلهي يسوق العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات، وهو ما يصلحهم في معاشهم ومعادهم"(5).

‌‌ثانيًا: العقل:
وهو في اللغة مصدر عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا، وأصل معناه الحبس والمنع. يقول ابن فارس: "العين والقاف واللام أصل منقاس مطرد، يدلُّ عُظْمُه على حُبْسَة في الشيء أو ما يقارب الحُبْسَة؛ من ذلك العَقْل، وهو الحابس عن ذميم القَول والفِعْل"(6).--------------------------------------------
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 460).
(2) النبوات (ص 67)، وانظر: مجموع الفتاوى (19/ 99)، (35/ 376)، ومنهاج السُّنَّة (5/ 128).
(3) هو: العلامة صديق حسن الحسيني القنوجي، أبو الطيب، ولد سنة 1248 هـ. من مصنفاته: فتح البيان، والدين الخالص. توفي عام 1307 هـ. [التاج المكلل (ص 546 - 556)].
(4) انظر: أبجد العلوم (2/ 337).
(5) انظر: المصدر السابق (2/ 337).
(6) معجم مقاييس اللغة (4/ 69).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)