(خرجنا مع عمر في حجة حجها، فقرأ بنا في الفجر: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1)} [الفيل: 1]، {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1)} هو [قريش]، فلما قضى حجه ورجع والناس يبتدرون فقال: ما هذا؟ فقالوا: مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هكذا هلك أهل الكتاب، اتخذوا آثار أنبيائهم بيعًا، من عرضت له منكم فيه الصلاة فليصل، ومن لم تعرض له منكم فيه الصلاة فلا يصل)(1).
وروي عن عمر رضي الله عنه أنه لما أُخبر عن شأن الشجرة التي كان يقصدها بعض الناس متوهمين أنها شجرة البيعة رجاء بركتها أمر رضي الله عنه بقطعها:
فعن نافع(2) قال: (بلغ عمر بن الخطاب أن أناسًا يأتون الشجرة التي بويع تحتها، قال: فأمر بها فقطعت)(3).--------------------------------------------
= وعشرين سنة، حدث عن عمر، وأبي ذر، وابن مسعود رضي الله عنهم، وعنه: عاصم بن بهدلة، وأعمش، وواصل الأحدب، والمغيرة اليشكري، وثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي. [نظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ (1/ 67)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/ 415)].
(1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 151)، رقم (7550)، وعبد الرزاق في مصنفه (2/ 118)، رقم (2734)، وقال الشيخ الألباني: "وسنده صحيح على شرط الشيخين". انظر: تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد (ص 97)، ورواه الحافظ الطبري في التفسير من طريق أخرى عن الشعبي قال: (نزل عمر الروحاء فرأى رجالًا يبتدرون أحجارًا يصلون إليها، فقال: ما هؤلاء، قالوا: يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى هاهنا، فكره ذلك وقال: إنما رسول الله أدركته الصلاة بواد فصلى ثم ارتحل فتركه). [نظر: تفسير الطبري (1/ 433)، وتاريخ المدينة المنورة (2/ 49)، حديث رقم (1468)].
(2) هو: نافع مولى ابن عمر أبو عبد الله المدني، كثير الحديث، قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع، عن ابن عمر، بعثه عمر بن عبد العزيز إلى مصر يعلمهم السنن، مات نافع سنة ست عشرة ومائة، أو سبع، أو تسع، أو عشرين. [انظر: طبقات الحفاظ (1/ 47)].
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 150)، رقم (7545)، وابن سعد في الطبقات (2/ 100)، لكنها منقطعة بين نافع وعمر، وانظر: تحذير الساجد (ص 84)، وجاء =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)