الفعل (قَصَدَ)، يقال: (قَصَدَ يقْصِد قصْدًا وَمقْصَدًا)(1)، فالقصْدُ والمقْصدُ بمعنى واحد، ولمادة (قصد) عدة معاني مذكورة في كتب أهل اللغة، ومن تلك المعاني:
الاعتماد، والأَمُّ -بفتح الهمزة وتشديد الميم مع ضمها-، وإتيان الشيء، والتوجّهُ إليه، تقول: قصده، وقَصَدَ له، وقصَد إليه: إذا أمَّه، فالمقصد: هو ما يؤَمُّ ويتوجه إليه.
و (القصد): الاستقامة وعدم الاعوجاج، طريق قاصد مستقيم، ومنه قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ} [النحل: 9]: "والسبيل: هي الطريق، والقصد من الطريق: المستقيم الذي لا اعوجاج فيه"(2). ويقال: طريق قاصد؛ أي: سهل ومستقيم، وسفر قاصد، أي: سهل وقريب، ومنه قوله تعالى: {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ} [التوبة: 42]؛ أي: وموضعًا قريبًا سهلًا(3).
و (القصد): العدل، والتوسط وعدم الإفراط، ومن ذلك قوله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} [لقمان: 19]، ومن ذلك قول جابر بن سمرة(4): (كنت أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت صلاته--------------------------------------------
= وزن مَفْعِل: مَوْعِد. ومن غير الثلاثي على وزن اسم مفعوله: مُسْتَحْسن، مُسْتَسَاغ. [انظر: الشافية في علم التصريف، لابن الحاجب (ص 28)، وشرح شذور الذهب، لابن هشام (ص 526).
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة (5/ 95)، والمحكم والمحيط الأعظم (6/ 185)، وتاج العروس (9/ 36)، والقاموس المحيط (ص 396)، والمعجم الوسيط (2/ 738).
(2) انظر: تفسير الطبري (14/ 83).
(3) انظر: المرجع نفسه (10/ 141).
(4) هو: جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب العامري السوائي حليف بني زهرة يكنى أبا عبد الله ويقال: يكنى أبا خالد. روى كثيرًا من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، توفي رضي الله عنه سنة 74 وقيل: 66 هـ. انظر ترجمته في: الاستعياب (1/ 224)، والإصابة (1/ 431).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 720)